أبو دلف مسعر الخزرجي

79

الرسالة الثانية لأبي دلف

الرازي يضرب [ به ] المثل . ومعهم جسارة على سفك الدماء والقتل . ومن « الري » الرستاق يقال له قصران « 1 » وهي جبال شامخة عالية إذا امتنع أهلها على السلطان لحمل الخراج لم يقدر عليهم وإنما لهم عند صاحب الري رهائن . وأكثر فاكهة « الري » من هذه الجبال . ويقيم الورد بالري أربعة أشهر ، ويؤكل بها المشمش والاجاص « 2 » أكثر من هذا المقدار « 3 » وبها حمامات صغار تنفع من الجرب ومعادن خفية . وأرضها تتصل بجبال « بنى قارن » « 4 » و « دبناوند » « 5 » ، وجبال الديلم وطبرستان . وشاهدت في بعض جبالها بحيرة تكون استدارتها نحو جريب يعتصر فيها مياه أوديتها وسيول شعابها في أيام الشتاء والربيع فلا يزيد قدر مائها ، ولا ينقص في شتاء ولا صيف وأنه لينصب في اليوم الواحد من أيام الشتاء والربيع ما لو ساح على الأرض لكان بحرا عجاجا . وحول هذه البحيرة ميادين نرجس وبنفسج وورد . وبالقرب منها أثر قصر قديم لم يبق منه إلا بعض حيطانه وقبة باب داره ، ولم أجد أحدا يعطيني خبرا .

--> ( 1 ) منطقة جلبة قرب « الري » عنها انظر ياقوت : ج 4 ص ص 105 - 106 . ( 2 ) البرقوق . ( 3 ) المقصود بالمقدار هنا هو مقدار الأربعة أشهر . ( 4 ) كانت طبرستان عند الفتح العربي يحكمها رجال يحملون لقب « اسبخبد » ( بالفارسية قائد عسكرى ) وبعد فتح العرب أصبح « اسبخبد » طبرستان من سلالة الغازي « مايزديار بن قارن » وهذا الجزء الذي سيطروا عليه من طبرستان أصبح يعرف باسم « جبال بنى قارن » . ( 5 ) دبناوند ( دماوند بالفارسية ) اسم سلسلة جبال من أصل بركانى في منطقة الري وأيضا أعلى قمة جبل بها وإليها تمتد منطقة جبلية ( ياقوت : ج 2 ص ص 606 - 610 .